نص البيان كالتالي :
بسم الله الرحمن الرحیم
قليلون هم الشعراء، وأقلّ منهم تلك الرّوح الشّاعرة الحرّة، القابضة على ضوء الكلمات، لتغزل من قبساتها ثوبَ الحقيقة، وثواب الحكمة، وصوابيّة الموقف..
هذه الثّلّة من صنّاع السّحر المضيء، تُعدّ جزءًا من تراث الأمم الأكثر عراقة وإيغالًا في العلاء، والكنز الّذي تتوكّأ عليه الجماعة كلّما نادمتها شكوى الافتقار..
ولعلّ نابغة الشّعر الحديث، محمّد علي شمس الدّين، واحدًا من أسباب ثراء الأمة الثّقافي، ودرعًا ارتدته أدبيات المقاومة في أحلكِ ليالي العناء والعراء..
أن نفقد قامة في هذا التوهّج الشّعريّ و الثّبات على الموقف، خسارةٌ قد لا تملأ فراغها مئات السّنوات، وثلمة لايسدّها شيء.
هذا الشّاعر الذي عملقته مواقفه الرّصينة كان بقية السّيف لشعراء أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم)، وسيبقى رثاء الحسين عليه السلام يحنّ إلى حبره، ووقار القصيدة المقاومة الرافضة للتطبيع يشتاق إلى عناده..
إنّ المجمع العالميّ لأهل البيت (عليهم السّلام) يعزّي القصيدة المقاومة والعاشورائية والملتزمة وجمهور الشعراء والأدباء العرب والمسلمين والأحرار بوفاة الشّاعر العربيّ اللبنانيّ الكبير محمد علي شمس الدين، ويثق بأنّ قلمه و قوافيه لن تنكسر، مادام حبره قد اندلق مدرسةً على درب الخلود حتّى عصر الظهور.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون...
المجمع العالمي لأهل البیت(ع)
۱۵ صفر ۱۴۴۴ ق.
..................
انتهى / 232